أرفض أنوثتي

كتبهاهيفاء فويتي ، في 10 أيار 2007 الساعة: 21:37 م

أرفض أنوثتي

 

خلعت حذائها، ثم استلقت على السرير الذي أومأ الطبيب إليه ،كانت العيادة منسقة بعناية ، وأحواض الورد تملأ المكان ، رائحة ملطف الجو تغريها بالاسترخاء والغرق بالأحلام.

- نعم سيدة عفاف .

.أيقظها الطبيب من شرودها ..من أين تريدين التكلم..

قالت له : لا أدري..ليتك تساعدني من أين أبدأ ..

حسناً.. لنبدأ بالأسئلة التقليدية قلت لي أنك موظفة بشركة الكهرباء..

-  نعم دكتور

- وكيف علاقاتك بزملائك ..

- علاقة طبيعية ، هناك مقربون لي وهناك من أتعامل معهم برسمية..

- طيب وعلاقتك بزوجك،لم اسألك منذ متى متزوجة  وما عمل زوجك ؟

-  منذ 15 عاماً.وزوجي  مهندس في المواصلات ..

تسرب اليها استفزاز وقدأحست كأنها أمام محقق . وتسرب شيء من الندم لمجيئها.

بنبرة حاول الطبيب جعلها ودودة سألها:

- لديك أطفال ؟؟

- نعم لدي بنت وصبيان، وهم  أطفال رائعون والحمد لله.

احتار الطبيب..وقد أحسّ أنه لم يصل بعد إلى خيط لمشكلتها، فتهكن بمشكلة زوجية خاصة.

- هل تزوجت عن علاقة حب أم علاقة رسمية ؟

- لا يا دكتور تزوجنا عن حب كبير.

- والآن كيف طبيعة العلاقة أقصد هل مازال الحب موجوداً بقوة أم خفّ بعامل الزمن وتفاصيل الحياة.

صمتت قليلاً، وغابت عينيها وكأن غمامة حجبت ذاكرتها ولم تستطع تقييم أو وصف للعلاقة.

-لاأعرف ..إنها علاقة عادية.

-طيب  وعلاقتكما الخاصة.؟؟

- أحست ببعض الاحراج وتلعثمت وهي تجيب:

- عادية دكتور .. عادية.

- هل توجد قطيعة .. عدم انسجام  ..أم خلل عضوي ؟

-لا دكتور ،لا يوجد أي خلل عضوي، انها عادية بل ثانوية.

- كيف يعني .. علاقة ثانوية..؟؟  أرجوك وضحي.. يعني هل خفت المشاعر أم أن سلوكاً معيناً أدى الى نفور ..

أحسّت بضغط على صدرها ..وبلا شعور صارت تتململ ..

أحسّ الطبيب أنها فقدت استرخائها ، وكان الوقت قد تأخر،فأرتاى أن يرجئ الحديث إلى المراجعة الثانية.

- حسناً سيدتي، نكتفي الآن، لكن بالمرة القادمة سنتحدث بصراحة أكثر،اتفقنا.

أحست بودّ تجاه الطبيب وقد أنقذها من احراجها ،أحست بثقة مفاجئة به،وهي تتأمل ملامحه الهادئة البعيدة عن التشنج.

ارتدت معطفها وحذائها ،ثم غادرت مسرعة.

……….

ترددت كثيراً قبل أن تقرر الذهاب ثانية إلى مراجعة الطبيب .

وحين كانت تمشي في طريقها إلى العيادة، أحست أن كل الناس في الطريق، تعرف وجهتها، وزاد هاجسها لدرجة أحست بأنّ كل شخص متجهم تصادفه كأنه يلومها .

تذكرت كيف جاءت زميلتها منى " أم الفضائح " ، كما تسميها ،ذات يوم من مكتبها المجاور وفمها يسبق قدميها ،لتبث - خبراً عاجلاً-  كما كانت تحب أن تستهل فضائحها، وكانت الضحية هذه المرة العانس ليلى ،بسرعة دخلت منى المكتب التفت يميناً ويساراً، ثم أشارت للموظفات أن يجتمعن ، أخفضت رأسها ،ووضعت يدها على فمها ثم قالت بصوت ملؤه النشوة :

-  ليلى العانس ، تذهب إلى طبيب نفسي، يا حرام سوف تجن إذا لم تتزوج.!..لذا ديروا بالكم أنا سمعت أنها تأخذ حبوباً مهدئة ، والله صرت أخاف منها،شي يوم يطلع جنانها ،يا الله باي.

تذكرت يومها كيف غضبت ، وبدأت بمحاضرة طويلة عن أن ارتياد العيادات النفسية دليل وعي، وأن السليم الحقيقي هو من يذهب، لكن إشارات من زميلاتها لبعضهن جعلتها تصمت .

تلفتت بلا وعي وراءها أحست أن منى وزميلاتها يلاحقهنا.

دار حوار قلق بداخلها : يا الله ، ماذا لو عرفن ؟

كيف سأخرس لسانهن  إذا عرفن ،والله ستكون فضيحة العام بامتياز .

- ماذا أصابك يا عفاف ..هل تفكيرك وصل إلى حدّ .. أن تتأثري بنسوة جاهلات، وحسمت أمرها وهي  تصعد الدرجات إلى العيادة.

……….

كان الطبيب يتحدث على الهاتف بصوت ناعم ، حين جهزت نفسها على السرير، حاولت أن ترتب ما ستقوله ، لديها رغبة أن تتحدث دفعة واحدة وترتاح.

استفاقت على صوت مسجل الصوت يرفعه الطبيب، كانت الموسيقا تعزف الفصول الأربعة،.ياه كم تحس بسعادة تغمرها بسماعها لدرجة يخيل لها أنها تحلق فوق جسدها، وتذكرت كم مضى من الوقت لم تستطع سماعها .

بادر الطبيب بمجاملة تخفف بعض توتر.

-لا الحمد لله اليوم وجهك منور ست عفاف .

شجعتها كلماته ،وأحست بارتياح

-  شكراً دكتور هذا من لطفك.

-  طيب سيدة عفاف..هل نستطيع أن نبدأ.؟

-  نعم دكتور أنا جاهزة.

- كنا نتحدث في المرة الماضية عن علاقتك بزوجك ،أنا لن أسأل أنا أريد أن أسمع فقط ، تمام.؟؟

-  تمام دكتور، لكني لا أعرف كيف سأصفها لك .

- صفيها كما هي بكل صراحة وبلا خجل.

تحرجت قليلاً، وهي تتخيل زوجها وهو يسمعها تتحدث عن خصوصيتهما ،

- نعم سيدة عفاف،أنا أسمعك ، هيا..

أغمضت عينيها ،وزفرت بعمق:

- يا دكتور والله لا أعرف ماذا يحصل معي ، أفقد أي رغبة ،وأفقد أي لهفة،

أنا أحب زوجي وهو يحبني ، وكلانا طبيعي ، لكن .. لكن أحس أن حاجزاً كبيراً يمنعني أن أكون طبيعية.

-        وهل كانت بالسابق علاقتكما طبيعية.؟.

-        بالسابق، لم أعد أذكر ،ولكن أعتقد أنه منذ زمن طويل ورغم حبي لزوجي أعتقد أني أعاني.. من تبلد بأنوثتي.

- تبلد أنوثة وصف جميل ،ولكن كيف تحسينه بالضبط ؟؟

- لا أعرف دكتور كيف أصفه لك ، أنا أحسه إحساس .

-أقصد هل تستطيعين التركيز على ما يقتل أنوثتك ، ما يلجمها ، لنقدر ما الذي يجعلها بليدة؟؟

اختلطت الصور أمامها ،بدت سريعة ومشوشة ، ولكن الموسيقا خدرت وعيها وأحست بأنها تكتشف نفسها وعالمها الذي أهملته ، أو ربما قمعته ، أو ربما تجاهلته.

لمعت صورتها وهي صبية  بعنفوانها ، كيف كانت تقطف الزهور البرية من الوديان ثم تصنع منها باقة ، وتظل تتأملها بافتتان غريب، تذكرت كيف كانت تكتب الأشعار وتوزعها على رفاقها ، تذكرت حلماً بأن يحضنها رجلٌ دافئٌ،يتكلم بصوت خافت ، يبتسم لها في الصباح، وصوت فيروز يصدح بالمكان.

قطبت جبينها ، وهي تسمع زعيق زوجها ، تتالت صور الطريق والحافلات التي تهدر أناقتها وعطرها وإنسانيتها ، صورها وهي تحمل أكياسها يومياً،صوت رب العمل وهو يخطب بهم  بكل ما أوتي من نفاق، صور زميلاتها .. يلاحقن الفضائح ..  والموظفين يلهثون وراء الرشوة.

تلاحقت بقسوة صور التلفزيون تعرض جثثاً في العراق وأخرى في فلسطين  جثث وفتن هنا وهناك،اختلطت صور باقات الزهر وأصوات تأمرها بواجباتها ، من كل حدب وصوب.

أحست بتواتر داخلها يواكب تواتر المعزوفة ،فصرخت بقوة وانهال كلامها كسيل جارف.

- دكتور،لا أحد يعاملني كإنسان ، أنوثتي ليست متبلدة بل مقتولة ،فكيف لامرأة مرهقة مثلي، تصفع إنسانيتها كل صباح في البيت، وفي الطريق، وفي الحافلة، وفي العمل ، ثم تعاود هدر إنسانيتها في البيت في تفاصيل مرهقة تنتظرها..

ولأني  إنسان لم أستطع أن أكون ساذجة وحيادية ولم أقدر أن أضحك على نفسي وأهرب إلى قصص أفلام  انتهى زمنها أوأغاني تؤذي الأنوثة وتهدرالانسانية أكثر .. ولأن الأحداث في عالمنا لا تسمح لي أن أغفل عن متابعة الأخبار، فأنا أجد نفسي، آخر الليل كتلة من حطام بشري، صدقني دكتور، داخلي ملئ بالأنوثة والأحلام الجميلة،. ولكني أريد أن أشعر أني إنسان محمي .

أنا لا أستطيع أن أكون أنثى ،في زمن يصبح فيه الرجل محتاج للحماية،محتاج للرجولة، قل لي كيف تعيش الأنوثة في زمن يبتز فيه الرجال نسائهم  يغتصب فيه الرجال والنساء في زمن تباع فيه الأوطان ،

أنا يا دكتور ، أرفض أنوثتي، لأن لا مكان لها ،في هذا الزمانٍ.

أطرق الطبيب واجماً ، فلقد عرف أنه عاجز أن يساعدها بشئ..

 

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : قصص | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

54 تعليق على “أرفض أنوثتي”

  1. مدونتك ممتازة

    تحيتى

    وللتواصل

    <

  2. ادعوكى انت و جميع اصدقاء مكتوب للتضامن مع الكاتبة الكبيرة / سماح العلي

    والوقوف معها فى وجه الظلم الذى طالها

    http://haithamdahshan.maktoobblog.com

    http://samahalali.maktoobblog.com/

  3. أخي هيثم الدهشان:

    أشكر احساسك العالي .. وأنا سألبي الدعوة

  4. اختي هيفاء ..وهل هناك مكان في هذا الزمن الرديئ حتى للرجولة الحقيقية.؟؟؟ وكأنك تضعين اللوم على الرجال في مصائب الدنيا…وهل رفضها لانوثتها يعني انها تتمنىلو كانت رجلا لتحس بما هو جميل…اخالفك هنا….فالانسان اصبح بمجمله بلا مشاعر حقيقة هذه الايام واصبحت المصالح هي من يحركه…علمه للمصلحة..صداقاته للصلحة..زواجه مصلحة…عمله مصلحة….فاين المشاعر

  5. الحبيبة هيفاء

    الم يفكر الانسان لماذا وصل الى هذه الدرجة من التردي بالرغم انه يصوم ويصلي ويدعو

    الم يفكر الانسان لماذا الله لا يستجيب لدعائنا وتوسلاتنا

    الم يراجع الانسان نفسه اولا امام الله في تصرفاته واحاسيسه الخافيه عن البشر قبل ان يأتي عليه يوم لا يفيد فيه الندم بعد تركه لهذ1 العالم

    فالنبدأ بانفسنا اولا فاذا راجع كل فرد تصرفاته الشخصية وجعلها تسير بنور الله له لتبدل العالم بغير العالم

    لو بدأ الفرد بنفسه في اصلاح ذاته ولا ينظر للاخر وتصرفاته الا لأجل ان تجعله يزيد في توجيه نفسه للسليم وليس لتنتقده وتهاجمه وان يقدم يد المساعدة وليس يد المعارضة

    لقد جربنا العداوة كثيرا فالنجرب المحبة والسلام والتواضع والصبر والتسامح فلربما تكون هذه الصفات هي سبيلنا لحياة افضل

    فلقد خلقنا الله في هذا العالم حتى نرقي ارواحنا بتعاليمه التي يبعثها الينا وان نتعايش بهذه الصفات والكمالات الالهية حتى نكون عباد الله فعلا ومدلين على محبة الله لنا وندع الخلق للخالق ولا نكون اوصياء على بعض بل نتكافل في الخير ونرضي بما قدره الله لنا ونكتسب النفس الراضية ونزيد من محبتنا لله حتى تتطهر قلوبنا وينعكس هذا في تصرفاتنا مع كافة البشر

  6. الأستاذ المحترم ابراهيم خليل ابراهيم:

    أسعدني وجودك ورأيك

    شكراً وتحياتي لك

  7. اخي مغترب:

    حقيقة الأزمة تطال الانسان بشكل عام ولا ألوم الرجل بقدر ما الوم الواقع.. رغم أن المرأة تنال دوماً ظلماً مزودجاً..

    الانسان هو الضحية الأولى ..

    شكراً أخي العزيز لمرورك

  8. الحبيبة نوارنية:

    كلماتك حكمة لا أستطيع بعدها الكلام..

    فعلاً لو قام كل فرد بنشر محبة لكان العالم امتلأ بالمحبة ولكن بعض القلوب تحكمها طرق وعرة ..

    أنتظر حروفك دوماً وأنت تعلمين ذلك

  9. رائع يا اخت هيفاء وننتظر المزيد مما تقدمينه ..وننتظر تواصلك معنا.

  10. الله الله عليكى وعلى عفاف تلك المرأة عظيمة الأحساس والشعور ؟

    قتلت انوثتها بسكين احساسها فى زمن تساوى فيه الرجل بالمرأة فالرجل أصبح يحتاج للحماية مثلها تماما فكيف ستشعر بأنوثتها ؟؟؟؟؟

    فكيف تعيش وتمارس انوثتها والأوطان العربية تغتصب امام عينيها ؟

    تحية تقدير لكى اختى ولعفاف واتمنى ان تكون نساءنا كلهم عفاف حتى يفيق الرجال ويستعيدوا كرامة اوطانهم المغتصبة ؟

    اختى

    تكتبى بعمق كبير اتمنى ان يقرأ لكى الجميع فكل ما تسطريه على الورق هادف وبناء

    تقبلى تحياتى وتقديرى اختى الكريمة / هيفاء

  11. بشرفني حضوركم اخوتي في مدونة سوريا صوت الحق:

    وانا بدوري أشكر جهودكم المبذولة في رفع صوت سوريا الغالية عالياً..

    أدعوكم لزيارتي دوماً

  12. اخي الكريم أبو كريم :

    حقيقة تغمرني بكلماتك تجعلني أحس بمسؤولية كبيرة

    لك تحياتي ولأسرتك الكريمة

  13. قصة جميلة تحمل هموم الانثى بشكل عام

    وصوت الانثى مرفوض الحمدلله

    حين نغوص في تفاصيلها نشعر بأن البطلة هي نحن النساء

  14. عزيزتى ***هيفاء*** تحياتى قصتك ممتعة مؤلمة وهذا سر جمالها عطرى مدونتى بزيارتك

  15. الأخت مجهو ل:

    كما قلت البطلة هي نحن النساء والبطل الأهم هو الانسان

  16. الأخت منال لطفي :

    تشرفني زيارتك الأولى وأرجو أن لا تكون الأخيرة

    أهلا بك دوماً

  17. الاخت الغالية هيفاء…

    رغم مشاغلي لم استطع قراءة الادراج على عجل ..قرأته كلمة كلمة..

    يحمل في طياته معان انسانية حقة..

    يتعمق في جوهر الانسان..

    اسئلة كثيرة طرحها المقال..

    على من يقع اللوم…المرأة ام الرجل ..الواقع ام الخيال..

    ان تجربتي بالحياة علمتني ان الانسان يصنع ذاته بنفسه..هو كيف يريد ان يكون؟..

    موضوع طويل طالما ترددت ان أكتب حوله..

    كثيرة هي النصائح والدروس التي تصف طرق السعادة والتعامل مع الآخر…اب …ام ..زوج…زوجة…اخ …اخت…صديق…الخ…

    ولكن عند الاصطدام بالواقع ننسى كل ذلك..

    السبب يلقى دائما على الظروف..

    ونحن بأيدينا نستطيع التغلب على هذه الظروف..

    انه موضوع فلسفة الحياة …

    القناعة والرضا للانسان بما هو عليه الآن ..

    ولا أقصد هنا الاستسلام للواقع بل التغلب عليه..

    الاخبار والحروب هي واقع ..والنضال في سبيل الوطن واقع..

    ولكن هل تتوقف الحياة عند هذا الحد..

    لا بد لاستثمار أوقاتنا بشكل جيد من تحقيق التوازن في العطاءات والنشاطات والتلقيات، حتى لا يحدث الملل في أي جانب من جوانب حياتنا؛

    فالإنسان مفطور على التنوع، وعندما لا يتحقق التنوع في حياته يصاب بالملل يتبعه الكلل، ثم التوقف نهائيا عن العمل.

    من هنا كان التوجيه النبوي الخالد لتحقيق التوازن في الاهتمامات لدينا واضحا وجليا من خلال قوله صلى الله عليه وسلم :

    “إن لبدنك عليك حقا، وإن لأهلك عليك حقا، وإن لربك عليك حقا؛ فأعط لك ذي حق حقه”.

    فعندما لا يعطي الإنسان حق النفس يبدأ التقصير في عطائها والانحراف في أدائها والتفريط والإفراط في تعاملها مع كل شيء،

    وبذلك يخسر الإنسان نفسه.

    وعندما لا يعطي الإنسان أو أحدنا حق أهله كاملا بذريعة إعطاء الآخرين وهو ما يصيب معظم العاملين في الحقل الإسلامي تكون خسارة الأهل،

    وهي الخسارة التي لا يعوضها ربح الدنيا والناس جميعا.

    ارجو ان لاأكون قد أطلت عليكم..

    مودتي واحترامي وتقديري ..

    اخوك مازن شما

  18. السلام عليكم

    أعجبتني مشاركاتكم وتعليقاتكم على موضوع القراءات الجديدة للقرآن الكريم وأردت أن أبادلكم الفكرة الرأي في موضوع إشكال علم التفسير في مدونة صرخة قلم فلا تبخلوا علي بأفكاركم ومشاركاتكم.

  19. لو كان الأمر سهلاً كما تتمنين .. لكنت منذ زمن رفضت رجولتي الغير مستغلة إلا فيما يعود علي بالنفع الشخصي وعلى زوجتي واسرتي .. أما النفع للأمة … من صفة الرجولة التي جعلها الله في الرجال الذين لم يخلقهم الله إلا ليدافعوا عن تلك الامة وعن دينها ومقدساتها فهو دون الصفر في زماننا المخصي فيه رجولتنا من قبل حكامنا باسم الديمقراطية على الطريقة الأمريكية لمكافحة الأرهاب والتطرف ..!!!

    فلا تبتئسي .. ففي هذه الرجال ليسوا بخير من النساء .. اللواتي أكن لهن كل تقدير واحترام …،

  20. لامه في مازق ربما تريد ان تتخلي عن عروبتها ..كل بلد يبحث في تاريخه ليتنصل من عروبته ..اومن عفافه

    تحيتي استذه هيفاء

  21. رائعة

    كيف استطعت ان تصفي شعورا يجتاح جيلا كاملا…نساء ورجال ايضا

    ولا احد يستطيع ان يغير منه شيئا..

    اشكرك على الزيارة الجميلة…وترك بصمتك بعالمي شرف كبير لي

    اتمنى دوام التواصل

  22. صديقتي هيفاء..

    بالنسبة للعيادة النفسية فلاضير فكل واحد منا بحاجة لمن يتحدث اليه احيانا طبيب كان ام صديق..لايهم راي منى

    اكره تعبير عانس ولا اؤمن به من حق الجميع ان ينعموا بالسعادة…ومنهم ليلى

    في هذا الزمان نحن بامس الحاجة لواحة جميلة اسمها الانوثة في صحراء عالمنا المحترق..

    ابدعت في تعبيرك

    اخوك

  23. ربما هذه الأنوثة المتبلده لدى بطلة قصتك

    ربما هي أرقى أنواع الأنوثه …

    ولكن يا صديقتي ؟؟؟؟؟؟؟

    ربما الخلل في المكان والزمان

    ربما هذا العالم غير عالمها

    قصة جميله ومعبرة

    دمت بخير

  24. أيتها الأديبة الرائعة

    يسرني مروري بالصدفة وكم هي جميلة هذه الصدفة على روعة الحرف التي تنسج نفسها في صفحات مدونتك ،

    أحيي فيك جمال حرفك وروحك ولي عودة باذن الله لقرائة متأنية

    تقبلي مني تحيتي واحترامي

  25. أنا يا دكتور ، أرفض أنوثتي، لأن لا مكان لها ،في هذا الزمانٍ.

    أطرق الطبيب واجماً ، فلقد عرف أنه عاجز أن يساعدها بشئ

    7

    7

    اجل ما هي اهميه الانوثه في هذا الوضع المزري !

    وكيف تقاس !

    ونعيش بهاااااااااااااااا

    شكرا هيفااااااااااااااااااء

    مودتي

  26. الأستاذ مازن شما:

    يشرفني حضورك وأنا أعرف الجهد الذي تبذلوه في ادارة مدونتكم الكريمة

    في عصرنا الراهن .. الانسان هو الضحية الأولى .. ويترتب عليه مفاهيم أخرى كالأنوثة والرجولة ..

    انشالله يكون الزمن القادم حليفا للانسان ويصبح الجميع بخير جسدي ونفسي..

    لك احترامي أخي العزيز

  27. اخي محمود شكراً لمرورك ورأيك بتعليقاتي ..

    أهلا بك زائراً دائماً

  28. أخي أبو عويصة:

    كما قلت في تعليقي السابق الانسان هو الضحية الأولى ..

    وانشالله يكون القادم أفضل ..

    شكراً لمرورك

  29. الشاعر المحترم علي ابراهيم:

    كل ينتصل من عروبته أو من عفافه .. أ وربما لم ينضج بعد ليقدر قيمة العروبة وغيرها

    شكراً لك أخي علي

  30. أخي باسل.. أنا مثلك أمقت هذا التعبير اذي يعد فرزاً اجتماعياً ظالماً ولكن توصيف الأشياء لا يعني تبنيها ..

    شكرا لك دائماً

  31. أهلا راينا:

    يسعدني آراء النساء وأترقبها لأعرف إذا كنت قد لامست شيئاُ منهن .. وأسعدني أنك شجعتني على أني كتبت بشكل يقارب ما تحسه النساء..

    شكراً لحضورك عزيزتي

  32. التبلد في هكذا زمان دليل وعي وليس مرض .. فالجمال يستنكر القبح دوماً

    وزماننا قل فيه الجمال .. وعلينا أن ندعمه بأي شكل..

    شكراً أخي حسين

  33. أهلا ابو فارس بانتظار عودتك وآرائك بعد أن تقرأ متمعناً

    شرفتني زيارتك

  34. جاردينيا .. ما أهمية الأنوثة في هذا الوضع المزري..

    الأنوثة انعكاس واقعي لحالة المجتمع .. ولذا تبدو غير موجودة أو شبه اصطناعية

    لك تحياتي

  35. a brilliant and well-written piece of writing. yes we live in a superficial world today where humanity is lost and materialism is the norm. there is no real value for men or women.
    we’re just working machines more or less. no emotions no feelings

    thank you once again.

  36. ام فرح ويحيى قال:

    صباح الخير -اشتقتلك —كل إحداثية من ما إحداثيات ما طرحته قصتك المعبرة تصلح لبحث طويل فمن أين أبدأ؟ سأبدأ من شقاء وكفاح المرأة العاملة التي تتحمل ضغوط العمل وذكورية المدير وسلبيات المجتمع من نميمة وحسد وسخافات من بعض زملاء العمل كما صدر من -منى- بالإضافة الى ضغط الزوج ورسوبيات تربيته و عقد ذكوريته واحساسه الدفين بالغيرة والتنافس العدائي مع زوجته وتتحول لمجرد راتب يدعم الاسرة اقتصاديا –الى ضغط الدراسة مع الاولاد والهاجس لتأمين مستقبل يقيهم ما تتعرض له الام كي يكون وضع أطفالها أفضل من وضعها -الى ضغوط العلاقات الاجتماعية التي أحيانا تشذ عن هدفها في تواصل انساني جميل وان شذت عن هذا الهدف تحولت الى نفاق وحسد ومهاترات لاطائل منها ومن ثم الهم العام وخاصة إذا كانت امرأة من نموذج يتفاعل مع الاحداث وتقرأوتحس جيدا ما يدور حولنا من كوارث سياسية وبشرية –

    ولكن برأيي لا شيء يضييع الانوثة مثل القحط الزوجي والطلاق النفسي بينهما -اكثر الاعراض الجسدية وخاصة الامراض النسائية سببها ليس عضوي —البوح بصدق -بعفوية —ان تموت الأنا ويمارس الرجل رجولته بحماية زوجته من ظلمه أولا لكانت كل زوجة تفيض انوثة بين يدي زوجها ولكن ان تظلمها وتوجه لها الاهانة تم تطلب منه الرقة والانوثة !!–صدقنوني انه من المستحيل وان تغاضت احيانا عن الظلم تبقى انوثتها جريحة وتكون غير صادقة تماما مع زوجها بل تمثل لترضيه كي لاتتأزم الامور ويخرب البيت على رؤوس الاطفال —دعوة رجاء مني لكل الرجال ان يتخلو عن عفونتهم وعقد ذكوريتهم وينتقدوا ذواتهم ولا يحافظوا على التخلف الذي تربوا عليه بل ان يستفادوا من تعليميهم وثقافتهم في سبر سلوكهم مع زوجاتهم ليكون هو وهي اسعد بكثير

    قصتك يا غالية تصلح لرواية طويلة لان الافكار كثيرة والمحاور التي طرحتيها متعددة -ما شاء الله عليك رائعة كقاصة كما أنت رائعة كشاعرة —تمنياتي القلبية لك ولعفاف وحتى لمنى ولكل امرأة في الكون بالانصاف من ظلم الدنيا كلها ونصيحة لكل امراة ان لا تظلم إمرأةمثلها وتحياتي الحارة لكل رجل راقي -محب -يحس نفسه انه متطور ورقيق في التعامل مع زوجته -الى هؤلاء الرجال النبلاء أحني رأسي تقديرا لفوزهم على رسوبياتهم والانتصار بتحضرهم فلنساعد بعضنا البعض يا كل النساء -ياكل الرجال في رفع الضغوط اليومية الحياتية -المعيشية-الكونية ولنحافظ على انفسنا وعلى اطفالنا أسوياء

  37. we’re just working machines more or less. no emotions no feelings

    My Dear:

    you say the truth we live without love without soul ,

    we most to correction our selfs for humanity and then we say a lot about men and women

    thank you I hope your visit again

  38. غاليتي فاطمة:

    ادعوك من خلال مدونتي أن تكتبي مقالاً عن المرأة وانت خير من يصف حالة المراة وخاصة أنك طبيبة نسائية وتعملين في الخليج وقد صادفتك حالات كثيرة تستطيعن أن تقاربي وضع المرأة بشكل عميق..

    المرأة تحتاج قلماً مثل قلمك … وانا لا أجاملك وتعرفين ذلك ..

    أنتظر مقالاً منك حبيبتي الغالية …

    ويسعد صباحك

    على فكرة اليوم فيه مطر ر بيعي حلو كتير.. اختلط مع رائحة القرنفل البلدي الذي تحبينه ..

    أهديك قرنفلة منداة بهذا المطر..

  39. لااقول اكثر من انك دائما مبدعة

    والى الامام

    وبالموفقيه

  40. أخي عبد الله:

    أشكرك على ثقتك وعلى تشجيعك

  41. والله قصتك دى معبره وفى محلها

    ورفض الأنوثه ده موجود فعلا على الساحه من سنين عندما طحنت المراه فى العمل

    وربنا يستر علينا فى هذا الزمن الشائك

  42. النوثة هنا يمكن ان تكون كل شيبء في حياتنا

    نحن ابناء هذا العالم

    في هذا التوقيت

    في هذا الزمن

    انوثة مقتولة

    \انسانية مهدرة

    حرية مصادرة

    وطنية مستباحة

    قومية مقهورة

    بشرية في احط صورها

    //

    استمتعت جدا بعمق المعنى وجمال المبنى

    //

    تقبلي احترامي وتقديري

  43. اخي أحمد:

    الأنوثة والرجولة معيا للإنسانية فإذا شوهت الانسانية شوهت كل المقاييس

  44. أستاذي الكريم:

    في هذا الزمن كل شيء مستباح ..

    نحن بحاجة للعيش بإنسانية وبكرامة أولاً..

    شكراً لزيارتك الغالية

  45. مبدعة أنت يا سيدتي

    شكرا على روحك الطاهرة

    تقديري وودي

  46. اخي المصطفى:

    شكراً على ثقتك بكلماتي

    تقبل احترامي

  47. السلام عليكم

    فعلاً ياهيفاء..قتلت الضغوط اليومية والروتين القاتل رومانسيتنا وأنوثتنا وكل شىء جميل فى حياتنا..

    لكن..

    الحمد لله أنى وأنت لسنا كعفاف بطلة القصة..فلنا فى النهاية مرفأ ترسو عليه أحلامنا وبقايا الجميل منا وحولنا..

    بوركت..

    نسيت ان اقول أنى سعيدة بمعرفتى بعقل ووجدان مثل ماتملكين..

  48. وردة الثلج .

    الآن عرفت لماذا قلت ِ كل ذلك في مدونتي!

    فحتى العيادات النفسية تحتاج هذه الأيام إلى ……. ملطف جو!

    فإن وجدت العلة … وجد الدواء …. في الغالب ذو تركيب خيميائي..

    أفضل شيىء , أن يكون كل منا طبيب نفسه, لمن استطاع إلي ذلك سبيلا!

    عسى ولعل يجد ( في هذه الحالة) , عيادة من دون ملطفات الأجواء.

    عيادة الذات حيث تسكن الروح و يهنأ القلب.شرط القبول . صفاء النوايا تجاه ذواتنا.

    شكراً لك وردة الثلج .

    دريد,

  49. د. حنان فاروق:

    قصتك اليوم رائعة وانا ادعو الجميع لقراءتها …

    يشرفني حضورك..

    لك تحياتي

  50. الأخ دريد:

    عيادة الذات أهم عيادة ففيها نعرف التشخيص والداء والدواء..

    ومن منا لا يحتاج الى عيادة ذاتية .. وبشكل دروي..

    لك تحياتي أخ دريد

  51. الاخت الفاضلة الغالية

    هيفاء

    قصة جميلة يعانى منها الكثير فهذا تجسيد حى لواقع مرير نحياه وكيف بالرجل بعد ان يشاهد نشرة الاخبار ان يمارس او يقوم برجولته لقد قتلوا الرجولة والانوثة معا

    حسبى الله ونعم الوكيل

    الى لقاء

  52. الأخ العزيز حسن توفيق:

    شرفت مدونتي ..

    وكما قلت حسبنا الله ونعم الوكيل.

    تقبل احترامي

  53. مادة تصويرية نجحت في رصد بعض مظاهر الخلل التي تعاني منها “الاسرة” في الاقطار العربية-الاسلامية.كما عكستها الذات المتكلمة.

    قد يكون معقولا الربط بين “الانسان” و”الانوثة”. او الربط بين الانشغالات الوطنية/القوميةعلاوة على الا عباء الكبرى التي تتحملها المراة في الاقتصاد المنزلي

    لكنني اعتقد ان المحدد الحاسم وهو طبيعة العلاقة بين الزوج والزوجة. وصور ة تلك العلاقة التي اخذت تتحول في مجتمع لم يحسم اتجاهه بعد. هي الحلقة التي تحاشت الذات ان تقترب منها في قصتها وحكيها.

    تحياتي وتقديراتي

  54. أهلا أخي محمد بن فاتح:

    العلاقة بين الزوج والزوجة لا تنفصل عن محيط يعيش ثقافة احباط وهزيمة..

    وطبيعي أن تكون العلاقة انعكاساً لما نعيشه من تناقضات وأزمات

    شرفتني زيارتك أخي الكريم