يحلُّ جدائل حروفها … يمزّق ثوبَ سكينتها
ثمَّ يمددّها على سرير التوحّد ..يغازلها بسحبه المحتبسة
يعصفُ بأفقها أعاصير ألم..
حتى تبرق سماؤها ويبدأ الدمع بالهطول…
كحبيبٍ سريٍّ يأتي محمّلاً بأغاني التبصّر
..ينزعُ أبواب الأمس المهترئة …يطوي صفحة غاباتٍ تعفنّ شجرها
ويفتحُ النوافذ في جدرانٍ صمّاء ثمَّ يسلمني مفاتيح حدائق جديدة..
وهو يرسمُ بريشته ملامحَ عيد قادم
………………………
كان الحزن سفراً شهياً في سراديب العمر
تعمّداً في معابد اللون ..
حين كان دمعُ الروح يهمي كمطرٍ نقيّ فوق الحكايا
فاضحاً زيف الحروف..
كانَ جناحاً أطيرُ به فوق البحيرات الموحلة .
أقطفُ من زرقةِ النقاءِ سجادةً لصلاتي القادمة..
وكلّ مرةٍ يأخذني
كنتُ أتركُ أحلاماً مكسورة …بقايا أمنياتٍ هزيلة ..
وأشجاراً بدلّتْ جذورها..
أحملُ معي أوراقَ قلبي بيضاء ..
أدّون عليها كلّ ليلةٍ أناشيدَ معرفةٍ جديدة..
………………………….
اليوم تبدلّتْ ملامحُ الحزن..
صفعَ روحي بحروفِ الصمت..
فقدتْ أعاصيره مسارها …و استعارتْ روح الموج
ألقتْ بي على حدود الفصول..
وحين أطعتُ المدّ والجزر..
أحرقتني الشم













